ابن العمراني
185
الإنباء في تاريخ الخلفاء
وعاد إلى خراسان وتسمّى بالسلطان وجلس على التخت ولبس التاج ، ودخل إليه البديع الهمذانيّ فأنشده « 1546 » : تعالى الله ما شاء وزاد الله إيماني [ 91 ب ] * أأفريدون في التاج أم الإسكندر الثاني أم الرجعة قد عادت إلينا بسليمان * أطلّت شمس محمود على أنجم سامان وأضحى آل بهرام عبيدا لابن خاقان * إذا ما ركب الفيل لحرب أو لميدان رأت عيناك سلطانا على منكب شيطان * أمن واسطة الهند إلى ساحة جرجان ومن حاشية السند إلى أقصى خراسان * على مفتتح العمر وفي مقتبل الشان يمين الدولة العقبي لبغداد وغمدان * وما يقعد بالمغرب عن طاعتك اثنان إذا شئت ففي يمن وفي أمن وإيمان وفي سنة ثلاث وأربع مائة توفى بهاء الدولة بن عضد الدولة بشيراز وعمره اثنتان وأربعون سنة ، وجعل ابنه الكبير أبا شجاع فنا خسرو ولىّ عهده في الملك . وعهد القادر باللّه إلى فنا خسرو ولقّبه « سلطان الدولة » « 547 » . وفي سنة أربع وأربع مائة مات الأمير قابوس بن وشمكير ودفن في تابوت زجاج مملوء من الصبر وعلّق في القبة التي هي الآن تربته بالسلاسل « 548 » وعلى باب القبّة مكتوب : « هذا القبر العالي للأمير شمس المعالي الأمير بن الأمير قابوس بن وشمكير » وذلك بظاهر جرجان [ 92 أ ] . وفي هذه السنة توفى أبو نصر عبد العزيز « 549 » بن نباتة الشاعر البغدادي . وفي سنة ست وأربع مائة توفى الشريف نقيب النّقباء ذو الحسبين الرضى « 550 » .